الشيخ محمد أمين زين الدين

125

كلمة التقوى

أراد . [ المسألة 33 : ] إذا نذر المكلف أن يعتكف خمسة أيام انعقد نذره ، ووجب عليه أن يفي به ، ووجب عليه عند الوفاء به أن يضيف إلى الخمسة المنذورة اعتكاف يوم سادس ، سواء أتى بالأيام الخمسة متتابعة فيأتي باليوم السادس متصلا بها ، أم اعتكف الأيام الثلاثة الأولى منفردة ، ثم اعتكف اليومين الرابع والخامس منفصلة عنها ، فعليه أن يعتكف اليوم السادس متصلا بهما ، ولا يصح له أن يعتكف اليوم السادس منفردا عنهما ، وإذا فصل اليوم السادس عنهما بطل اعتكاف اليومين ، ووجب عليه أن يعيد اعتكافهما متصلين بيوم سادس ، وإذا نذر أن يعتكف خمسة أيام متتابعة ، وجب عليه - عند الوفاء بالنذر - أن يأتي باعتكاف ستة أيام متتابعة ، ولم يجز له التفريق . [ المسألة 34 : ] لا يشترط في صحة الاعتكاف أن يكون المعتكف بالغا ، فيصح اعتكاف الصبي المميز على الأقوى ، إذا أتى به على الوجه الشرعي المطلوب ، وتلزمه الأحكام التي تتوقف عليها صحة الاعتكاف ، فإذا هو اعتكف يومين لزمه أن يعتكف معهما يوما ثالثا متصلا بهما ، وإذا اعتكف خمسة أيام لزمه اعتكاف اليوم السادس كما في المكلف البالغ ، وإذا هو لم يفعل بطل اعتكافه ، ولم يأثم ، ويلزمه أن يجتنب محرمات الاعتكاف . [ المسألة 35 : ] يعتبر في صحة الاعتكاف الواحد أن يقع في مسجد واحد ، فلا يصح للرجل أن يعتكف اعتكافا واحدا في مسجدين ، ومثال ذلك : أن يكون في البلد مسجدان جامعان تنعقد فيهما جماعة صحيحة ، فيعتكف الرجل في أحدهما يوما أو يومين ، ثم يتم اعتكافه في الجامع الآخر ، فيبطل اعتكافه ولا يصح ، وإن كان الجامعان متجاورين أو متصلين ، ويصح الاعتكاف في الزيادات التي تضاف إلى المسجد الجامع في عمارته وتصبح بذلك جزءا منه ، كما يصح في الزيادات التي أضيفت إلى المسجد الحرام ، وإلى المسجد النبوي وأصبحت جزءا منه . نعم ، يشكل الحكم بجواز الاعتكاف في المسعى بين الصفا والمروة ، بعد أن أضيفت مساحته إلى المسجد الحرام وألحقت به ، فإنها من المشاعر الخاصة المعظمة